الشيخ علي الكوراني العاملي
62
ألف سؤال وإشكال
3 - احتج علينا المخالفون بأنا نقول بإمامة علي والأئمة من ذريته عليهم السلام استناداً إلى نص النبي صلى الله عليه وآله فقالوا أين النص ؟ وأجبناهم بالأحاديث الصحيحة المتواترة التي رواها رواتهم ودونتها صحاحهم رغم تغييب السنة ، كحديث الغدير ، وحديث الثقلين ، وحديث المنزلة ، وعشرات غيرها ! ولنا أن نجيبهم أيضاً ، بأن سياسة أبي بكر وعمر في تغييب السنة وتعطيلها ، تُسقط حجتكم علينا ومطالبتكم بالأحاديث من مصادركم ، لأن أئمتكم تعمدوا تغييبها ، وعاقبوا رواتها بالضرب والسجن ! وبهذا يظهر بطلان قول ابن تيمية في منهاج سنته : 7 / 48 : ( لكن أهل العلم يعلمون بالاضطرار أن النبي ( ص ) لم يبلغ شيئاً من إمامة علي ، ولهم على هذا طرق كثيرة يثبتون بها هذا العلم ، منها : أن هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله ، فلو كان له أصل لنقل كما نقل أمثاله من حديثه ، لا سيما مع كثرة ما ينقل من فضائل علي من الكذب الذي لا أصل له ، فكيف لا ينقل الحق الصدق الذي قد بلغ للناس ؟ ! ولأن النبي ( ص ) أمر أمته بتبليغ ما سمعوا منه ، فلا يجوز عليهم كتمان ما أمرهم الله بتبليغه ) . انتهى . لأنا نقول له : نعم إن النبي صلى الله عليه وآله بلَّغ الأمة ولاية علي عليه السلام في عشرات الأحاديث والخطب في مناسبات عديدة ، وأمر الحاضرين بتبليغ ما سمعوا منه ، لكن مخالفي علي عليه السلام ألزموا المسلمين بعدم كتابة الحديث ، وحرموا عليهم حتى قول ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله ) ! فالكتمان وقع منهما لامن النبي صلى الله عليه وآله ! ولذا ورد عن الإمام العسكري عليه السلام في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أنزل اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قليلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إلا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . ( البقرة : 174 ) قال : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ ، المشتمل على ذكر فضل محمد صلى الله عليه وآله على جميع النبيين ، وفضل